بمناسبة اليوم العالمي لرفض البؤس، ينظّم مركز بيتنا، يوم السبت 17 تشرين الأول 2026، نشاطاً تفاعلياً في شارع سن الفيل في بيروت، تحت عنوان "البيت حلم أم حق؟"، بهدف تسليط الضوء على الحق في السكن اللائق، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الأفراد والعائلات في تأمين منزل آمن ومستقر.
ويُقام النشاط من الساعة الثالثة حتى السادسة مساءً، على خط النبعة - سن الفيل، حيث يُدعى المشاركون إلى خوض تجربة تفاعلية في الشارع، تقوم على لعبة مستوحاة من مسار الحياة اليومية، وتطرح أسئلة تتعلق بالسكن والعمل والدخل والخدمات الأساسية والأمان والاستقرار.
لعبة تفاعلية تحاكي تحديات السكن
تتضمن المبادرة لعبة مؤلفة من 29 خانة، يتقدّم خلالها المشاركون أو يتراجعون بحسب إجاباتهم عن أسئلة تعكس ظروفاً اجتماعية ومعيشية مختلفة، في محاولة لإظهار كيف يمكن للعوامل الاقتصادية والإنسانية أن تؤثر في قدرة الأفراد على الوصول إلى سكن لائق.
وتبدأ اللعبة بأسئلة عن معنى البيت والعائلة والشعور بالأمان والخصوصية، قبل الانتقال إلى تحديات ترتبط بارتفاع الأسعار وتكاليف الإيجارات وصعوبة تأمين الخدمات الأساسية.
ومن بين الأسئلة المطروحة تأثير الغلاء على الحياة اليومية، وإمكانية الاستمرار في السكن في ظل ارتفاع الإيجارات، ومدى توافر المياه والكهرباء والتدفئة والنقل والتعليم.
وتتناول اللعبة أيضاً مشكلات أكثر تعقيداً، بينها التهديد بالطرد من المنزل، والإخلاء من دون إنذار، وصعوبة الوصول إلى سكن ملائم للأشخاص ذوي الإعاقة، إضافة إلى تأثير العلاقات مع الجيران والبيئة المحيطة على الشعور بالأمان.
من التجارب الفردية إلى مسؤولية الدولة
ولا تقتصر المبادرة على طرح التحديات المعيشية، بل تفتح المجال أمام المشاركين للتعبير عن تجاربهم الشخصية وعلاقتهم بالمكان الذي يعيشون فيه.
ففي بعض الخانات، يُطلب من المشاركين استعادة ذكريات مرتبطة بمنازلهم، أو التعبير عن شعورهم بالأمان والاستقرار، فيما تدفعهم خانات أخرى إلى التفكير في الخوف من فقدان المنزل، أو في الصعوبات التي قد تمنع العائلات من الاحتفاظ بمساكنها.
وتصل اللعبة في مراحلها الأخيرة إلى سؤال يتناول دور الدولة في ضمان الحق في السكن، والمسؤولية الملقاة على عاتق المؤسسات الرسمية في مواجهة الأزمات السكنية، إلى جانب دور الجمعيات الأهلية والمبادرات المجتمعية.
ويأتي هذا النشاط في سياق إحياء اليوم العالمي لرفض البؤس، الذي يصادف في 17 تشرين الأول من كل عام، ويشكّل مناسبة لتسليط الضوء على أوضاع الأشخاص الذين يعيشون الفقر والتهميش، وتعزيز مشاركتهم في النقاش حول الحقوق الأساسية والعدالة الاجتماعية.
ومن خلال هذه المبادرة، يسعى النشاط إلى تحويل قضية السكن من مسألة اقتصادية ومعيشية إلى نقاش مجتمعي أوسع حول الحق في العيش بكرامة، في ظل التحديات التي تواجه العائلات في لبنان.
ويحمل عنوان "البيت حلم أم حق؟" سؤالاً يتجاوز القدرة على امتلاك منزل أو استئجاره، ليطرح إشكالية أعمق تتعلق بإمكانية الحصول على مكان آمن يحفظ خصوصية الإنسان واستقراره وكرامته.





















































